العلامة المجلسي
58
بحار الأنوار
عليه السلام . فقال : اللهم اجعله من ذريتي ، ففعل الله ذلك ( 1 ) . بيان : رواه العلامة من طريقهم أيضا ( 2 ) ، وحمله أكثر المفسرين على الذكر الجميل ، وقال النيسابوري وغيره : وقيل : سأل ربه أن يجعل من ذريته في آخر الزمان داعيا إلى ملته ، وهو محمد صلى الله عليه وآله ( 3 ) . أقول : فعلى هذا لا استبعاد في حمله على علي عليه السلام فإنه سبب لشرفه وذكره بالجميل ، ولا يخفى ما فيه من الفضل والشرف الجليل ، والله يهدي من يشاء إلى سواء السبيل . 5 - كشف الغمة : ابن مردويه قوله تعالى : " وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نزلت في ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ( 4 ) . بيان : رواه العلامة أيضا من طرقهم ( 5 ) ، وروى الكليني . أيضا أنه الولاية ( 6 ) ، والظاهر أن معناه أن المراد بالايمان التصديق بالولاية أو الايمان الكامل المشتمل عليها ، ويحتمل أن يكون المعنى : أن قوله : " قدم صدق " هو الولاية ، أي مذخور هذا عند ربهم ينفعهم في القيامة . وقال الطبرسي - قدس سره - : لما كان السعي والسبق بالقدم سميت المسعاة الجميلة والسابقة قدما كما سميت النعمة يدا وباعا ، وإضافته إلى صدق دليل على زيادة فضل ، وأنه من السوابق العظيمة ( 7 ) . ثم قال في بيان معناه : أي أجرا حسنا ومنزلة رفيعة بما قدموا من أعمالهم ، وقيل : السعادة في الذكر الأول ، وقيل : إن معنى " قدم صدق " شفاعة محمد صلى الله عليه وآله يوم القيامة ، عن أبي سعيد الخدري وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 8 ) .
--> ( 1 ) كشف الغمة : 94 . ( 2 ) راجع كشف الحق 961 ، وكشف اليقين 124 . ( 3 ) غرائب القرآن 3 . 123 ، وفيه : من يكون داعيا إلى ملته . ( 4 ) كشف الغمة : 95 . ( 5 ) راجع كشف الحق 971 ، وكشف اليقين : 127 . ( 6 ) راجع أصول الكافي 1 : 422 . ( 7 ) جامع الجوامع ص . نقلا من الكشاف ( في 3 مجلدات ) ج 2 ص 66 . ( 8 ) مجمع البيان 5 : 89 .